كل ما تحتاجين معرفته عن تليفات الرحم: الأعراض، الأنواع، تأثيرها على الحمل، ومتى تحتاج التليفة إلى جراحة ومتى تُتابع فقط.
تليفات الرحم أورام حميدة تنشأ من عضلات الرحم، وهي من أكثر حالات أمراض النساء شيوعًا؛ إذ تصيب نسبة كبيرة من السيدات في سن الإنجاب. الخبر المطمئن أن أغلب التليفات لا تحتاج جراحة على الإطلاق، لكن بعضها يستدعي تدخلًا سريعًا. الفارق بين الحالتين هو موضوع هذا المقال.
ما هي تليفات الرحم؟
هي كتل من الأنسجة العضلية والليفية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه أو داخل تجويفه، ونموها مرتبط بهرمون الإستروجين، ولذلك تكبر في سن الإنجاب وتصغر عادة بعد انقطاع الطمث. هي حميدة في الغالبية العظمى من الحالات، والتحول الخبيث نادر جدًا.
أنواع التليفات ولماذا الموقع أهم من الحجم
- تحت البطانة (Submucosal): تبرز داخل تجويف الرحم، وهي الأخطر على الخصوبة وأكثرها تسببًا في نزيف غزير حتى لو كانت صغيرة.
- داخل الجدار (Intramural): الأكثر شيوعًا، وتأثيرها يعتمد على حجمها وقربها من التجويف.
- تحت المصلية (Subserosal): على السطح الخارجي، غالبًا لا تؤثر على الحمل لكنها قد تسبب ضغطًا على المثانة أو الأمعاء.
- المعنقة (Pedunculated): متصلة بساق، وقد تلتف الساق مسببة ألمًا حادًا مفاجئًا.
تليفة صغيرة داخل التجويف قد تمنع الحمل، بينما تليفة كبيرة على السطح الخارجي قد لا تسبب أي مشكلة. لذلك القرار العلاجي يعتمد على الموقع والأعراض قبل الحجم.
أعراض تليفات الرحم
- نزيف حيضي غزير أو دورة تطول أكثر من سبعة أيام، وأحيانًا نزول تكتلات دموية.
- أنيميا ونقص حديد يسببان إرهاقًا مستمرًا ودوخة وشحوبًا.
- ألم أو ثقل أسفل البطن وشعور بالانتفاخ أو زيادة حجم البطن.
- كثرة التبول أو إمساك بسبب ضغط التليفة.
- ألم أثناء العلاقة الزوجية.
- تأخر الإنجاب أو إجهاض متكرر في بعض الأنواع.
وكثير من السيدات لا تظهر لديهن أي أعراض، وتُكتشف التليفة صدفة أثناء سونار روتيني.
كيف يتم التشخيص؟
يبدأ التشخيص بالسونار المهبلي أو البطني لتحديد العدد والحجم والموقع. عند الشك في تليفة داخل التجويف يُستخدم سونار بحقن محلول ملحي أو المنظار الرحمي التشخيصي، وقد يُطلب رنين مغناطيسي قبل الجراحة في الحالات المتعددة. تُضاف صورة دم لتقييم الأنيميا.
متى تُتابع التليفة فقط دون علاج؟
إذا كانت صغيرة، بلا أعراض، وبعيدة عن تجويف الرحم، ولا تعوق حملًا مرغوبًا، فالمتابعة بالسونار كل 6-12 شهرًا كافية. التدخل الجراحي لمجرد وجود تليفة صامتة ليس قرارًا صحيحًا.
العلاج الدوائي: متى يفيد؟
الأدوية لا تُذيب التليفة نهائيًا لكنها تسيطر على الأعراض: مسكنات مضادة للالتهاب، أدوية موقفة للنزيف، حبوب هرمونية أو لولب هرموني للتحكم في غزارة الدورة، وعلاج الأنيميا بالحديد. كذلك تُستخدم أدوية مؤقتة لتصغير حجم التليفة قبل الجراحة لتسهيلها وتقليل النزف أثناءها.
متى يلزم التدخل الجراحي؟
الجراحة تصبح مطلوبة في الحالات التالية:
- نزيف غزير لا يستجيب للعلاج الدوائي أو يسبب أنيميا متكررة.
- تليفة داخل تجويف الرحم مع تأخر إنجاب أو إجهاض متكرر أو فشل انغراس بعد حقن مجهري.
- أعراض ضغط واضحة على المثانة أو الحالب أو الأمعاء.
- نمو سريع للتليفة أو نمو بعد انقطاع الطمث، وهذا يستدعي تقييمًا عاجلًا.
- ألم حاد مفاجئ بسبب التواء تليفة معنقة أو تنكسها.
أنواع التدخل الجراحي
- المنظار الرحمي: لإزالة التليفات داخل التجويف دون أي جرح خارجي، والتعافي سريع.
- المنظار البطني: لاستئصال التليفات داخل الجدار أو على السطح بجروح صغيرة.
- الجراحة المفتوحة: للتليفات الكبيرة أو المتعددة، وتظل الخيار الأنسب أحيانًا للحفاظ على الرحم.
- استئصال الرحم: خيار نهائي لمن أكملت أسرتها وتعاني أعراضًا شديدة متكررة.
التليفات والحمل
أغلب الحوامل المصابات بتليفات يكملن الحمل بأمان، لكن قد تزيد بعض المضاعفات مثل الألم بسبب تنكس التليفة، أو وضعية جنين غير طبيعية، أو زيادة احتمال الولادة القيصرية حسب موقع التليفة. لذلك المتابعة الدقيقة ضرورية.
الخلاصة
قرار علاج تليفات الرحم يُبنى على ثلاثة أسئلة: هل تسبب أعراضًا؟ أين موقعها من تجويف الرحم؟ وهل تخططين للحمل؟ الإجابة الدقيقة تحتاج تقييمًا شخصيًا وسونارًا جيدًا. تعرّفي على خدمة تشخيص وعلاج تأخر الإنجاب وأمراض النساء، أو احجزي استشارة أونلاين مع د. محمود عبدالعاطي لمراجعة تقرير السونار الخاص بك ومعرفة هل حالتك تحتاج متابعة أم تدخلًا فعليًا.
محتاج استشارة طبية متخصصة؟
احجز استشارتك مع د. محمود عبدالعاطي وناقش حالتك بكل خصوصية.
احجز استشارة الآن